تلعب المدرسة دوراً مهماً في التنشئة الاجتماعية. منها يستمد الطالب أو الطالبة عادات وتقاليد أيجابية. ومن خلالها يتعلم مبأدئ القراءة والكتابة والحساب والعلوم المختلفة. تعتبر المدرسة مجتمعاً مصغراً يعمل على صقل مواهب وأبداعات الملتحقين بها من الطلاب .
الطالب أو الطالبة يحب مدرسته اذا وجد فيها الامان
والأستقرار والمعاملة الطيبة ويبدل جهده في أكتساب المعارف والعلوم
المختلفه. كان الطلاب يعيشقوا مدارسهم ويذهبوا إليها بفرح من أول يوم
للدراسة. هذا كله أتى بفضل الله تعالى والقائمين على مكاتب التربيه
والتعليم بالمحافظة أو المديريات. أنهم بذلوا جهوداً مضنية في جعل اليوم
الدراسي محبباً لهؤلاء الطلاب. لونظرنا للمقررات الدراسيه سابقاً نجدها
مناسبة لمستوى وعيهم وغير محشوة بالمعلومات أكثر من الحصص المقرره لها مثل
مانجده حالياً في المقررات الدراسيه على سبيل المثال كتاب الوطنيه للصف
الخامس من المدرسه الأساسيه. ووجود ثلاثه كتب لماده واحده الاجتماعيات تضم
الجغرافيا والتاريخ والوطنيه. رغم ملاحظات مدرسو هذه الماده التى يرفعوها
نهاية كل عام. كان بالأمكان جعل هذه المعلومات في كتاب واحد لكل سنه
دراسيه. طالب زمان كان يبدأ يومه الدراسي بكنس وتنظيف مدرسته عكس الطالب
الان الذى يبدأ عامه الدراسي بدفع مبلغ من المال للمدرسه مقابل كنس وتنظيف
المدرسه. لاحظوا لا توجد علاقه بين الطالب والمدرسه. طالب اليوم يجد مدرسته
أقل نظافة من بيته حيث يأتي بهندامه النظيف مثقلاً بشنطته المدرسيه واما
فيها من كتب وكراسات ويعود مهموماً الى بيته من كثرة الواجبات المدرسيه
والملخصات للدروس التى أصلاً موجودة في الكتاب المدرسي .كيف يحب طالب زمان مدرسته ومعلميه وكيف كره طالب اليوم هذه المدرسه وهؤلاء المعلمين والمعلمات ؟ سؤال يحتاج الى مناقشه جادة من قبل المعنيين في هذا الحقل التربوي. هؤلاء المعلمون لماذا لم ينقلوا تجربتهم هذه لطلابهم وطالباتهم اليوم . اليوم وزارة التربية والتعليم عشقت وضع استراتيجيات التعليم الاساسي والثانوي وسخرت كل جهودها من أجل عقد دورات وندوات ولقاءات تشاوريه من أجل النهوض بالعملية التربوية والتعليميه لكن في الأصل نجد أن أغلبهم يلهثوا وراء مكأفأت هذه الدورات. لهذا سرعان ماتتبخر نتائج وقرارات هذه الندوات واللقاءات وكأننا يابدر ماغزينا. مثلاً الدوره التى عقدت بالمحافظة يوم الاحد الموافق 2010/5/23م للجان صيانة المباني المدرسيه وتحسين البيئه المدرسيه أستمرت سته أيام بتحويل من مشروع التعليم الاساسي وقد حضرها قرابة ثمانمائه مشارك ومشاركه من جميع مديريات الساحل بين مدير ووكيل ورؤساء والمجالس الآباء وغيرهم. نوقش في هذه الدوره محتويات دليل صيانة المبنى .
صيانة المبنى المدرسي يحتاج الى أعتمادات ماليه تصرف لهذه المدارس حسب حاجتها من الصيانه هذا ما نفتقده حالياً. بعض مدراء المدارس في التعليم الأساسي والثانوي عملوا على أحياء جمعيات طلابيه نجارين - كهربائيين وغيرها من صيانة المبنى والبيئه المدرسيه. صدقوني صدموا من اول لحظه عند توفير مبالغ نقديه لشراء وسائل ومعدات عمل هذه الجمعيات وتركتهم التربيه والتعليم لرجال البر والاحسان كأنها مدرسه في قارعة الطريق. في السابق كانت التربيه والتعليم تتولى هذه المهمه كامله أقل صيانه تقوم بها رش هذه المدارس بالنوره عند بداية العام الدراسي. هل نتعظ مما كان يجرى في مدارسنا وما وصلنا إليه. نرجو من المهتمين بالشأن التربوي والتعليمي أغناء ذلك الموضوع حتى تعم الفائده للجميع .



0 تعليقات